تعريف الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تعريف الاسلام

مُساهمة  hamid79 في السبت ديسمبر 20, 2008 5:10 pm

السلم عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته الاسلام
عرف الإسلام لُغوياً بأنه الانقياد التام لأمر الآمر و نهيه بلا اعتراض، وقيل هو الإذعان والانقياد وترك التمرّد والإباء لعناد(قواعد العقائد للغزالي 236).

وأما معناه حسب المصطلح الديني، فهو الدين الذي جاء به محمد، والشريعة التي ختم الله تعالى بها الرسالات السماوية. وقد قام محمد عليه الصلاة والسلام بتبليغ الناس عن هذا الدين وأحكامه ونبذ عبادة الاصنام وغيرها مما يعبد من دون الله. والإسلام هو التسليم للخالق والخضوع له، وتسليم العقل والقلب لعظمة الله وكماله ثم الانقياد له بالطاعة وتوحيده بالعبادة والبراءة من الشرك به سبحانه.

والرسالة الأساسية التي يقوم عليها الاسلام هو توحيد الله عز وجل بالعبادة والبراءة من الشرك بالله ومن عبادة كل ما سواه.

والإسلام ليس حصرياً على شعب دون شعب، أو قوم دون قوم، بل هي دعوة شاملة للبشرية كافة بغية تحقيق العدل والمساواة للبشر كافة. فالإسلام يقوم على على أساس الفطرة الإنسانية والمساواة بين مختلف أفراد المجتمع الإسلامي فلا يفرٌق بين الضعيف والقوي والغني والفقير والشريف والوضيع منهم، كما لا يفرق الإسلام بين الأمم والشعوب المختلفة إلا من باب طاعتها لله تعالى والتزامها بالتقوى، فهي تعتبر التقوى هي الاساس الذي يقيٌم به عمل الإنسان والتزامه بتعاليم الإسلام. يقول الله تعالى في القرآن الكريم :
لاسلام شيء عظيم جدا جدا و لولاه لما عرفت البشرية طريق النور و الهداية و لظلت الناس على عماها في الضلال بسم الله الرحمن الرحيم (فاغشيناهم فهم لا يبصرون)و انا ادعو جميع الناس مسلمين و غير مسلمين المسلمين الالتزام به و العمل علي الانتشار به لجميع الناس واما الغير مسلمين الايمان به فولاه الذي لا اله الا هو انه نعمة كبيرة جدا من عند الله لا يشعر بها الا المومنون فهو دين الرحمة و المساواةو العدل و المغفرة دين الله وحده لا شريك له فانا اتحدي مخلوق واحد علي ظاهر الارض ان يكون لا يؤمن بالله و يكون سعيدا.
اهو الإسلام

إن هذا الاسم الجديد الذي تسامع الناس به منذ أربعة عشر قرناً عنوان لحقيقة قديمة بدأت مع الخليقة ، وسايرت حياة البشر ، وتسلسلت مع جميع الرسالات التي وصلت الناس بربهم الأعلى ، وعرفتهم ما يريده الله منهم.
وهذا كلام يحتاج إلى إيضاح!

ما معنى أنه حقيقة قديمة؟
والجواب:
أنه جوهر العلاقة بين الله والناس كما صورتها كل الديانات ، وكما بلغها رسل الله أجمعون ..
أولئك الرسل الذين ظهروا في أعصار سابقة ، وآمنت بهم أجناس شتى فلا خلاف أبداً بين ما قاله الله لموسى أو لعيسى أو لمحمد ...
ولا خلاف أبداً بين ما عرّفه هؤلاء لأتباعهم ، وبين ما عرّفه الأنبياء الآخرون الذين حفظنا أسماء بعضهم ، وجهلنا أسماء بعضهم الآخر ..
الدين واحد في أركانه وأهدافه عند هؤلاء جميعاً ..
وهذه الوحدة الدينية الشاملة أكدها القرآن الكريم في مواضع عديدة ، وبنى عليها أن الأنبياء إخوة في عمل مشترك ، وأنه لا يجوز التفرق في اتباعهم ، ولا التفريق بين واحد وآخر منهم (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الصلاة ولا تتفرقوا فيه ...)
(قل آمنا بالله وما أُنزل علينا وما أُنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون)

*****

وعماد هذه الوحدة الشائعة على اختلاف الأزمنة والأمكنة هي الفطرة.
أجل .. إن الفطرة السليمة هي دين الله.
والفطرة ليست شيئاً جديداً في الإنسان ، إنها قلب سليم ، وفكر سليم .. وحسب. وصلاحية المرء للحياة الحاضرة أو للحياة الأبدية لا تتم إلا بهذه السلامة.
وربما وجدت ناساً ينتسبون إلى الدين ، وتظهر عليهم مراسمه وشاراته ، لكن أفئدتهم معتلة ، وأفكارهم مختلة ، فثق أن هؤلاء بعيدون عن الدين بمقدار ما في أفئدتهم وأفكارهم من علل وخلل.
فالبيت لا يقال عنه: إنه سليم ، إذا كان طلاؤه حسناً وجدرانه منهارة!!
والمرء لا يوصف بالتدين إذا كانت طبيعته القلبية والعقلية قد أفسدتها الأهواء والخرافات.
التدين الحقيقي أساسه الأول صحة هذه الأجهزة المعنوية وبراءتها من كل تشويه وافتعال قال تعالى: (فأقم وجهك للدين حنيفاً ، فطرة الله التي فطر الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله ، ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون).

*****

والتعاليم التي جاء بها الإسلام تستهدف حماية الفطرة من الجراثيم الغربية التي لا تفتأ تهاجمها ، كما يتناول الإنسان الأغذية والأدوية لا لتَصنع له جسماً جديداً أو لتحوله مخلوقاً آخر ، بل ليظل كيانه الأصيل باقياً نامياً ، كما ذرأه ، ولذلك أَتْبع الله جل شأنه آية الفطرة السابقة بجملة من الوسائل التي تصونها وتحفظها: (منيبين إليه واتقوه ، وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين ، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شِيَعاً ، كل حزب بما لديهم فرحون).

إن التعاليم الدينية بالنسبة إلى الفطرة ، كعلوم الكون والحياة بالنسبة إلى العقل ، فكما أن الفكر الإنساني تتسع آفاقه ، وتصدق أحكامه بهذه العلوم ، فكذلك الفطرة تصفو وتتألق ، وتعرف طريق الرشد ، بتعاليم الدين.
ولذلك لا بد من القيام بالتكاليف التي شرعها الله لضمان هذه السلامة الإنسانية المنشودة.
قال تعالى: (ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى ، وإلى الله عاقبة الأمور)
وقال: (ومن أحسن ديناً ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتَّبع ملة إبراهيم حنيفاً)
أرأيت؟؟ ..
إن القرآن الكريم يرد أصل الفطرة في التدين إلى النبوات الأولى.
ولذلك قلنا: إن الإسلام عنوان جديد لحقيقة قديمة.
إن محمداً صلى الله عليه وسلم جاء بانياً لا هادماً ..
جاء مؤكداً أو مصدقاً لمن قبله ، لا حرباً عليهم ولا خصماً لهم ...
ودينه الإسلام هو الطبيعة البشرية التي يجب أن تتسامى بها ، وأن تلتقي عليها ...

أركان الإسلام

تكون الإسلام من أركان خمسة أساسية يؤمن المسلم بها كلها ويعمل بها حتى يصبح مسلماً ويظهر أهمية اجتماع الأركان الخمس لتعريف المسلم في الحديث النبوي المروي عن أبي عبد الرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب والذي نصه
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان ،وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا"(رواه البخاري ومسلم).
فأركان الإسلام لدى الفريقين المسلمين السنة و الشيعة كما بينها الحديث هي:

1. الشهادة (شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله)
والشهادة هي أول الأركان وأهمها، فهي المفتاح الذي يدخل به الإنسان إلى دائرة الإسلام. فأما الطرف الأول منها " لا إله إلا الله " فمعناه أن ينطق الإنسان بلسانه و يقر في نفس الوقت بقلبه بأنه لايوجد إله إلا الله وعليه يتوكل المسلم ، وتقتضي الشهادة أيضاً أن يؤمن الإنسان أن لا خالق لهذا الكون إلا الله وحده دون شريك ولا إله ثانٍ ولا ثالث يعبد معه.
أما شهادة أن محمداً رسول الله ، فتعني أن تؤمن بأن النبي مبعوث رحمة للعالمين ، بشيراً ونذيراً إلى الخلق كافة، وتؤمن بأن شريعته ناسخة لما سبقها من الأديان. ذكر القرآن " وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" (آل عمران 85)
وتقتضي أيضاً أن يأخذ الإنسان من تعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم ما أمر به أن يؤخذ ويمتنع عمّا نهى عنه.
ومن الملاحظ أنه في كون الشهادتين ركناً واحداً إشارة واضحة إلى أن العبادة لا تتم إلا في أمرين هما: إخلاص العبادة لله وحده واتباع منهج الرسول في هذه العبادة وعدم الخروج عما سنه الرسول للأمة.

2. الصلاة (إقامةالصلاة)
والصلاة تعتبر هي الصلة بين العبد وربه، ولها مكانة عظيمة في الإسلام. ويعتبر الإسلام الصلاة هي أول ما يحاسب عليه الإنسان يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله. وكذلك فإنها العلامة الفارقة بين المسلم والكافر، يدل على ذلك ما جاء في حديث جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" (رواه مسلم)
والمسلم فرضت عليه خمس صلاوات يومية (الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء) وغيرها تطوعية. ويجب على كل مسلم أن يؤدي صلاته في وقتها المحدد لها وعلى الهيئة التي علمها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم.

3. الزكاة (ايتاء الزكاة)
وإيتاء الزكاة هو عبادة مالية فرضها الله على عباده، طهرة لنفوسهم من البخل، ولصحائفهم من الخطايا، وقد ذكر القرآن في كتابه: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها" (التوبة : 103).
وقد فرض الله على المسلمين زكاتين، زكاة الفطر وهي التي تؤدى بعد شهر رمضان، وزكاة المال وهي نسبة 2.5% من المال المدخر سنوياً والتي حال عليها الحول (أي أن على المال سنة كاملة بدون أن يتغير مقداره).
وتُدفع الزكاة للفقراء المحتاجين ويسقط هذا الفرض عن الناس المعدمين الذين لايملكون شيئاً. ولم يترك الإسلام للمسلم حرية التصرف في هذا المبلغ المستقطع بل حدّده في مسالك ثمانية يمكن للمسلم أن يختار أحدها لإنفاق الزكاة.

4. الصوم (صوم رمضان)
أما الصيام فهو صيام شهر رمضان. ويعتبر رمضان موسماً عظيماً تكثر فيه الطاعات وهو شهر مبارك تتنزل فيه الرحمة ويجدد فيه العبد عهده مع الله، ويتقرب اليه بالطاعات. ولصيام رمضان فضائل عدّة، فقد تكفل الله لمن صامه إيمانا واحتسابا بغفران ما مضى من ذنوبه وغيرها من الفضائل والاجر لمن صامه ايماناً بالله و احتساباً للأجر.
والمسلم يصوم عن الطعام والشراب ويمتنع عن اللغو والنميمة والمعاشرة الزوجية و كل عمل سيء من شروق الشمس (أي من صلاة الفجر) إلى غروبها (صلاة المغرب). ويقضي طوال يومه في عبادة وذكر وتلاوة للقرآن ودروس علم تعطيه زاداً إيمانياً يكفيه بقية العام.
ويسقط هذا الفرض عمن لايقوى على صومه كمرض ألمّ به يُلزمه بتناول الدّواء أو كمريض قرحة المعدة الذي لا يقوى على المعدة الفارغة من الأكل والشرب.

5. الحج (حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا)
والحج هو زيارة المسجد الحرام في مكة المكرمة وأداء فريضة الحج. فرض الله هذا الفرض على كل مسلم بالغ، قادر على تحمّل تكاليف الحج.
يقول الله : "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا "(آل عمران : 97). وقد فرضه الله الحج لتزكية النفوس ، وتربية لها على معاني العبودية والطاعة والصبر، فضلاً على أنه فرصة عظيمة لتكفير الذنوب ، فقد جاء في الحديث : "من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه " (رواه البخاري و مسلم)

اللهم وفقنا لما تحب وترضى، اللهم احسن خاتمتنا، اللهم ارحمنا وارض عنا وارزقنا الجنة التي وعدت عبادك الصالحين
avatar
hamid79
Admin

ذكر عدد الرسائل : 43
تاريخ التسجيل : 12/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://belhacini.keuf.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى